(بَابٌ)
ــ
[منح الجليل]
[بَاب مَا خَصَّ بِهِ النَّبِيّ بِوُجُوبِ الضُّحَى وَالْأَضْحَى وَالتَّهَجُّدِ وَالْوِتْرِ]
(بَابٌ) فِي أَحْكَامِ النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ وَابْتَدَأَهُ بِخَصَائِصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ مُعْتَمِدًا نَقْلَ كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠] ، وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الْقُرْطُبِيُّ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ، وَلَهُ وَلِلْمُصَنِّفِ بَعْضُ زِيَادَاتٍ عَلَى مَا فِي الْأَحْكَامِ قَالَهُ " غ " عب ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ مَعَ أَنَّهُمْ بِصَدَدِ بَيَانِ الْأَحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ وَأَحْكَامِ الْخَصَائِصِ قَدْ مَضَتْ بِمَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلتَّنْوِيهِ بِعَظِيمِ قَدْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَلِئَلَّا يَتَأَسَّى بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا فَذِكْرُهَا مَنْدُوبٌ أَوْ وَاجِبٌ.
وَاسْتَظْهَرَ الثَّانِي وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ وَاجِبٌ وَمُحَرَّمٌ وَمُبَاحٌ. وَالْأَوَّلُ: قِسْمَانِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشْرِيفًا لَهُ وَتَكْثِيرًا لِثَوَابِهِ، فَإِنَّ ثَوَابَ الْوَاجِبِ يَزِيدُ عَلَى ثَوَابِ التَّطَوُّعِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَإِنْ ضَعَّفَهُ ابْنُ حَجَرٍ. وَحَدِيثُ الْبُخَارِيِّ الْقُدْسِيُّ «وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْت عَلَيْهِ» . وَوَاجِبٌ عَلَيْنَا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشْرِيفًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَالثَّانِي: قِسْمَانِ أَيْضًا حَرَامٌ عَلَيْهِ وَحَرَامٌ عَلَيْنَا لَهُ.
(فَرْعٌ) لَا يَجُوزُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - جُنُونٌ وَلَوْ قَلَّ زَمَنُهُ وَلَا إغْمَاءٌ طَوِيلٌ جَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَلَا عَمًى كَمَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ، فَلَمْ يَعْمَ نَبِيٌّ قَطُّ، وَمَا رُوِيَ فِي شُعَيْبٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَثْبُتْ وَيَعْقُوبُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَتْ بِهِ غِشَاوَةٌ وَزَالَتْ، أَوْ إنَّهُ اسْتَحَالَ السَّوَادُ بَيَاضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ} [يوسف: ٨٤] ، وَكَانَ يُبْصِرُ بِهِمَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى {فَارْتَدَّ بَصِيرًا} [يوسف: ٩٦] ، أَيْ مِنْ حَالَةِ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَمِيَ سِتَّ سِنِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.