وَبِقُوَّةِ الْبَقَرَةِ وَلَوْ أُنْثَى
وَكَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ،
ــ
[منح الجليل]
إلَى الْآنَ، فَمَا كَانَ مِنْهَا يَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْلَمَ فِيمَا يَصْلُحُ لِلْحَمْلِ، وَكَذَا عَكْسُهُ. اهـ. وَإِلَى اخْتِيَارِهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِصُحِّحَ، وَنَكَّتَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى قَوْلِهِ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُمْ فِي الْإِبِلِ الْحَمْلُ خَاصَّةً، فَقَالَ فَسَّرَ التُّونِسِيُّ النَّجَابَةَ بِالْجَرْيِ فَقَالَ النَّجِيبُ مِنْهَا صِنْفٌ وَهُوَ مَا فَاقَ بِالْجَرْيِ وَالْجَمِيلُ صِنْفٌ، وَالدَّنِيُّ صِنْفٌ، وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ كُلٍّ مِنْ الْحَمْلِ وَالسَّبْقِ وَالسَّيْرِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ اللَّخْمِيُّ. اهـ. وَتَقَدَّمَ نَصُّهُ. " د " وَالْمَقْصُودُ بِالتَّصْحِيحِ السَّبْقُ إذْ الْحَمْلُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَ) تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ فِي نَوْعِ الْبَقَرِ (بِقُوَّةِ الْبَقَرَةِ) عَلَى الْعَمَلِ كَالْحَرْثِ وَالدَّرْسِ وَالسَّقْيِ وَالطَّحْنِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ يُفَرَّقُ وَاحِدٌ مِنْهُ بِالتَّاءِ وَلَوْ مُذَكَّرًا فَتَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ فَتُطْلَقُ الْبَقَرَةُ عَلَى الذَّكَرِ أَيْضًا، فَلِذَا قَالَ إنْ كَانَتْ ذَكَرًا، بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ الْبَقَرَةُ (أُنْثَى) فِي الصِّحَاحِ الْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ، وَالْجَمْعُ الْبَقَرَاتُ. وَفِي الْقَامُوسِ الْبَقَرَةُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ الْجَمْعُ بَقَرٌ وَبَقَرَاتٌ وَبُقُرٌ بِضَمَّتَيْنِ. الْحَطّ وَالْجَوَازُ ث قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُبَايَعَةِ بِأَنْ يُسْلِمَ بَقَرَةً قَوِيَّةً فِي بَقَرَتَيْنِ ضَعِيفَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَمَّا سَلَمُ بَقَرَةٍ قَوِيَّةٍ فِي بَقَرَةٍ غَيْرِ قَوِيَّةٍ فَنَصَّ بَعْضُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، إذْ هُوَ ضَمَانٌ بِجُعْلٍ، وَعَكْسُهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ، ثُمَّ قَالَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا خَاصًّا بِالْبَقَرَةِ، بَلْ يَجْرِي فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَمَا يَأْتِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ بِ (كَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ) مِنْ الْمَعْزِ فَتُسْلَمُ شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنْ الْمَعْزِ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهُ لَيْسَتَا غَزِيرَتَيْ اللَّبَنِ فَأَكْثَرَ. الْمَازِرِيُّ اتِّفَاقًا. تت وَأَشْعَرَ بِمَنْعِ شَاةٍ لَبُونٍ بِلَبَنٍ فَفِي الْكَافِي لَا يَجُوزُ أَيُّهُمَا عَجَّلَ وَأَخَّرَ صَاحِبُهُ وَهُوَ الْأَشْهُرُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْقِيَاسُ عِنْدِي جَوَازُهُ، وَمَفْهُومُ الشَّاةِ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ بِكَثْرَتِهِ فِي بَقَرٍ أَوْ جَامُوسٍ أَوْ إبِلٍ إلَّا لِعُرْفٍ وَقَدْ اقْتَصَرَ بِالتَّبْصِرَةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ بِكَثْرَةِ لَبَنِ الْبَقَرِ، وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ، فَأَفَادَ اعْتِمَادَهُ، وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ خِلَافُهُ، وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ مَا لِلَّخْمِيِّ فِي عُرْفِ مِصْرَ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُرَادُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالْجَامُوسُ لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ لَا لِلْحَرْثِ، وَلِذَا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِهَا وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْمَنَافِعُ فِي الْحَيَوَانِ جَازَ أَنْ يُسْلَمَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ اتَّفَقَ مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.