وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ: كَأَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا أَوْ يُؤْثِرَ عَلَيْهَا، وَأُلْغِيَ
وَمُطْلَقًا كَالنِّكَاحِ لِأَجَلٍ،
ــ
[منح الجليل]
أَصْلًا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ، قَالَ فِي الْبَيَانِ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إذَا أَتَى بِالصَّدَاقِ إلَى الْأَجَلِ أَوْ اخْتَارَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ اخْتَارَتْهُ الْمَرْأَةُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ الْخِيَارِ. وَأَمَّا إنْ لَمْ يَأْتِ الزَّوْجُ بِالصَّدَاقِ إلَى الْأَجَلِ أَوْ لَمْ يَخْتَرْ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ حَتَّى انْقَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا اهـ. وَهَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَفَادَهُ طفي وَالْبَنَّانِيُّ.
(وَ) فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا (مَا) أَيْ نِكَاحٌ (فَسَدَ لِ) فَسَادِ (صَدَاقِهِ) لِكَوْنِهِ لَا يُمْلَكُ شَرْعًا كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ أَوْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَكَلْبٍ وَآبِقٍ وَشَارِدٍ وَجُزْءِ ضَحِيَّةٍ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ (أَوْ) عُقِدَ (عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ) مُقْتَضَى الْعَقْدِ (كَ) شَرْطِ (أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا) فِي الْمَبِيتِ مَعَ زَوْجَتِهِ السَّابِقَةِ عَلَيْهَا (أَوْ) شَرْطِ أَنْ (يُؤْثِرَ) أَيْ يُفَضِّلَ زَوْجَتَهُ السَّابِقَةَ (عَلَيْهَا) فِي قِسْمَةِ الْمَبِيتِ بِأَنْ يَجْعَلَ لَيْلَةً وَلِلسَّابِقَةِ لَيْلَتَيْنِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَيُلْغَى الشَّرْطُ، فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ لَا يُنَاقِضُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ بِأَنْ كَانَ يَقْتَضِيهِ كَشَرْطِ إنْفَاقِهِ عَلَيْهَا وَقَسْمِهِ لَهَا فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ أَوْ كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا يُنَافِيهِ، كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَسَرَّى أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَمَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ وَيُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهِ لِخَبَرِ «أَحَقُّ الشُّرُوطِ، أَنْ تُوفُوا بِهَا مَا أَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» .
(وَأُلْغِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الشَّرْطُ الْمُنَاقِضُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِلَّا أُلْغِيَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ مُنَاقِضًا لِلْعَقْدِ أَوْ كَانَ مُنَاقِضًا لَهُ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ أُلْغِيَ، وَهَذَا أَحْسَنُ لِشُمُولِهِ الْقِسْمَيْنِ.
(وَ) فُسِخَ النِّكَاحُ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُفْسَخُ بَعْدَهُ أَيْضًا (كَالنِّكَاحِ) الْمَعْقُودِ (لِأَجَلٍ) مُسَمًّى وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ بَعُدَ الْأَجَلُ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَعِيشُ أَحَدُهُمَا إلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ لِأَجَلٍ بَعِيدٍ أَنَّ الْمَانِعَ الْمُقَارِنَ الْعَقْدَ أَشَدُّ تَأْثِيرًا فِيهِ مِنْ الْوَاقِعِ بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.