وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا أَوْ بِخِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ، أَوْ عَلَى إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ، وَجَاءَ بِهِ
ــ
[منح الجليل]
فَفِيهَا لَا يُعَاقَبُ الشَّاهِدَانِ إنْ جَهِلَا ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ يُعَاقَبُ عَامِدُ فِعْلِهِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ يُعَاقَبُ الزَّوْجَانِ لِدُخُولِهِمَا فِيمَا ضَارَعَ السِّفَاحَ وَالْبَيِّنَةُ لِإِعَانَتِهَا عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ اهـ.
(وَ) فُسِخَ النِّكَاحُ (قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا) إنْ عُقِدَ (عَلَى) شَرْطِ (أَنْ لَا تَأْتِيَهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الزَّوْجَ أَوْ يَأْتِيَهَا (إلَّا نَهَارًا) أَوْ لَيْلًا أَوْ بَعْضَ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ قَبْلَ الدُّخُولِ مُضِيُّهُ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَإِنْ كَانَ فَاسِدَ الْعُقْدَةِ لِتَأْثِيرِهِ خَلَلًا فِي صَدَاقِهِ بِالنَّقْصِ أَوْ الزِّيَادَةِ، وَثَبَتَ بِالدُّخُولِ لِدُخُولِهِمَا عَلَى دَوَامِ النِّكَاحِ، وَتَبْعِيضُ الزَّمَنِ لَا أَثَرَ لَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ لِإِلْغَائِهِ، بِخِلَافِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ وُجُوبًا عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا خَيْرَ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْوُجُوبِ، وَعَلَى الرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ فِي الْمَعْطُوفِ الْأَخِيرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ لِأَنَّ مَذْهَبَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ فَسْخَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَنْدُوبٌ، وَمَذْهَبَ الْمَغَارِبَةِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَعَلَيْهِ مَرَّ الْمُصَنِّفُ. الْمَوَّاقُ اُنْظُرْ هَذَا فَإِنَّهُ مُقْحَمٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مِنْ الْمُبَيَّضَةِ أَيْ لِأَنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ الْعَقْدَ.
(أَوْ) عُقِدَ النِّكَاحُ (بِ) شَرْطِ (خِيَارٍ) فِي عَقْدِهِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ (لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ لَهُمَا مَعًا (أَوْ) بِخِيَارٍ لِ (غَيْرٍ) أَيْ غَيْرِهِمَا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وُجُوبًا إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ، وَصَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِجَوَازِهِ أَيْضًا وَيَثْبُتُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِالدُّخُولِ بِالْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَهُوَ حَلَالٌ، وَإِلَّا فَبِصَدَاقِ الْمِثْلِ (أَوْ) عُقِدَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مُؤَجَّلٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (عَلَى) شَرْطٍ (إنْ لَمْ يَأْتِ) الزَّوْجُ (بِالصَّدَاقِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ الَّذِي عُقِدَ النِّكَاحُ عَلَيْهِ (لِكَذَا) أَيْ أَجَلٍ مُسَمًّى (فَلَا نِكَاحَ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ قَدْ (جَاءَ) الزَّوْجُ (بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ فِي أَثْنَاءِ الْأَجَلِ أَوْ عِنْدَ انْتِهَائِهِ فَلَا يُصَيِّرُهُ مَجِيئُهُ بِهِ صَحِيحًا، وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، فَإِنْ أَتَى بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ أَوْ لَمْ يَأْتِ بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.