(فَصْلٌ) الْوَلِيمَةُ مَنْدُوبَةٌ
ــ
[منح الجليل]
عَنْهَا فِي الْمَرْأَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَكَتَ عَنْهَا اكْتِفَاءً بِذِكْرِهَا فِي الرَّجُلِ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَذْكُرْهَا فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُهَا لِأَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ دُونَ الْعَكْسِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ أَقَامَ بِبَيِّنَةٍ فِيمَا يُعْرَفُ لِلْآخَرِ أَنَّهُ لَهُ بِهِ وَمَا وَلِيَ الرَّجُلُ شِرَاءَهُ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ بِبَيِّنَةٍ أَخَذَهُ بَعْدَ حَلِفِهِ مَا اشْتَرَاهُ إلَّا لِنَفْسِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا بَيِّنَةٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهَا، وَمَا وَلِيَتْ شِرَاءَهُ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ بِبَيِّنَةٍ فَهُوَ لَهَا وَوَرِثَتْهَا فِي الْيَمِينِ وَالْبَيِّنَةُ بِمَنْزِلَتِهَا إلَّا أَنَّهُمْ إنَّمَا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الزَّوْجَ اشْتَرَى هَذَا الْمَتَاعَ الَّذِي يَدَّعِي مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ، وَتَحْلِفُ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَتَاتِ وَوَرَثَةُ الرَّجُلِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ. عَبْدُ الْحَقِّ فِي لُزُومِ حَلِفِ الْمَرْأَةِ فِي اسْتِحْقَاقِهَا مَا أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ بِشِرَائِهَا إيَّاهُ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ قَوْلًا بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّهَا كَالرَّجُلِ قَائِلًا إنَّمَا سَكَتَ فِيهَا عَنْ يَمِينِهَا لِذِكْرِهِ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ، وَبَعْضُ شُيُوخِنَا فَرَّقَ بِأَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ لَا الْعَكْسُ. اللَّخْمِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ إنَّمَا يَخْتَصُّ الرَّجُلُ بِمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى شِرَائِهِ لِنَفْسِهِ لَا عَلَى مُطْلَقِ شِرَائِهِ إنَّمَا يَشْتَرِي لِلنِّسَاءِ الرِّجَالُ. قُلْت وَمُقْتَضَاهُ سُقُوطُ يَمِينِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ.
[فَصْلٌ وَلِيمَةُ النِّكَاح]
(فَصْلٌ)
(الْوَلِيمَةُ) الْبَاجِيَّ عَنْ صَاحِبِ الْعَيْنِ الْوَلِيمَةُ طَعَامُ النِّكَاحِ. عِيَاضٌ عَنْ الْخَطَّابِيِّ هِيَ طَعَامُ الْأَمْلَاكِ، وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ طَعَامُ الْعُرْسِ وَالْأَمْلَاكُ فَقَطْ (مَنْدُوبَةٌ) وَلَوْ فِي السَّفَرِ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمَذْهَبِ مُسْتَحَبَّةٌ. ابْنُ سَهْلٍ الصَّوَابُ الْقَضَاءُ بِهَا عَلَى الزَّوْجِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» مَعَ الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ عِيسَى رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ إنَّمَا اُسْتُحِبَّ الطَّعَامُ فِي الْوَلِيمَةِ لِإِظْهَارِ النِّكَاحِ وَمَعْرِفَتِهِ لِأَنَّ الشُّهُودَ يَهْلَكُونَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.