تجزي أصلاً في رفع الحدث (١)؛ لأن نية الاستباحة توجد (٢) من غير رفع الحدث كما في التيمم، ولكن لم يحكه هؤلاء مع حكايتهم هذا الوجه في المستحاضة، ولعل وجهه: أن نية الاستباحة في المستحاضة صادفت محلاً آخر تنصرف إليه وهو: الاستباحة من الحدث القائم، بخلاف غيرها، فلا بد لذلك من الإفصاح برفع الحدث السابق، والله أعلم.
"الجبهة"(٣): موضع السجود (٤)، وليست هي الجبين كما تظنه العامة، بل للإنسان جبينان إلى جانبي الجبهة يميناً وشمالاً من الجانبين إلى قصاص الشعر (٥). "والذقن" بالذال المعجمة والقاف المفتوحتين: ملتقى اللحيين (٦). و"النزعتان": واحدتهما نزعة بفتح الزاء وهما محيطان بالناصية في جانبي الجبين، ينحسر شعر الرأس عنهما (٧)، وهما من الرأس؛ لكن استحب الشافعي غسلهما مع الوجه (٨). فقيل: إن من العلماء من (٩) جعلهما من الوجه فاستحب الخروج من الخلاف (١٠)، والله أعلم.
(١) انظر: في: فتح العزيز ١/ ٣٢١، روضة الطالبين ١/ ١٥٩. (٢) سقط من (ب). (٣) قال الغزالي: "إن حدَّ الوجه من مبتدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى ما يقبل من الذقن في الطول، ومن الأذن إلى الأذن في العرض. فلا يدخل في الحد: النزعتان إلى طرفي الجبين، ولا موضع الصلع من الرأس ... " الوسيط ١/ ٣٦٦. (٤) انظر: لسان العرب ٢/ ١٧٢، القاموس المحيط ٤/ ٢٩٤، المصباح المنير ص: ٣٥. (٥) انظر: لسان العرب الموضع السابق، القاموس المحيط ٤/ ١٩٣. (٦) انظر: الصحاح ٥/ ٢١١٩، لسان العرب ٥/ ٤٠٧. واللحيان بفتح اللام وأحدهما لحي وهما عظما الفكين. انظر: المصباح المنير ص: ٢١٠، المجموع ١/ ٣٧٣. (٧) انظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٢/ ١٦٤، لسان العرب ١٤/ ١٠٨، القاموس المحيط ٣/ ١١٥. (٨) انظر: الأم ١/ ٧٧. (٩) في (ب): أن من. (١٠) انظر: التنقيح ل ٤٢/ أ.