مورودًا لتنصرف الملاقاة بالقصد إلى جهة الغسل، وليس في ذلك اعتبار منه للقصد إذا كان الماء واردًا (١)، والله أعلم.
قوله في نجاسة الأرض:"فإن كانت جامدة فطهارتها برفع عينها"(٢) كان ينبغي أن يقول يابسة؛ فإن الجامدة قد تكون رطبة فلا يكفي رفع عينها (٣)، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (صبُّوا عليه)(٤) ذنوبًا من ماء) (٥) حديث (٦) ثابت في "الصحيحين"(٧) رواه أنس بن مالك وغيره (٨). والذَنوب بفتح الذال: الدلو العظيمة (٩) الملأى ماءً (١٠).
(١) انظر: التنقيح (ل ٣٠/ أ)، المطلب العالي (١/ ل ٨٩/ أ). (٢) الوسيط (١/ ٣٣٥). (٣) بل يجب غسل موضعها مع ذلك. انظر: التنقيح (ل٣٠/ أ). (٤) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب). (٥) استدل به الغزالي على قوله في النجاسة المائعة الواقعة على الأرض كالبول: يفاض الماء عليها بحيث تحصل به الغلبة على النجاسة. ثم ذكر قول أبي حنيفة: أن هذا زيادة في النجاسة، فقال الغزالي: وهو مخالف لقوله - صلى الله عليه وسلم - ثم ساق الحديث. الوسيط (١/ ٣٣٥). (٦) في (ب): حديث صحيح ثابت. (٧) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب صبَّ الماء على البول في المسجد (١/ ٣٨٥) رقم (٢١٩)، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الطهارة، باب وجوب إزالة النجاسات إذا حصلت في المسجد (٣/ ١٩٠). (٨) رواه البخاري في الموضع السابق عن أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (٢٢٠). (٩) في (أ) و (ب): العظيم. (١٠) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ١٧١)، شرح النووي على مسلم (٣/ ١٩٠)، فتح البارى (١/ ٣٨٧).