قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن قيس؛ أن النعمان بن بشير حدث عن عائشة قالت: يا بني، ألا أحدثك بشيء سمعته من رسول اللَّه؟ قال: قلت: بلى. قالت: فإني كنت أنا وحفصة يومًا من ذاك عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"لو كان عندنا رجل يحدثنا" فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أبعث لك إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال:"لا" ثم قال: "لو كان عندنا رجلٌ يحدثنا".
فقالت حفصة: ألا أرسل لك إلى عمر؟ فسكت، ثم قال:"لا " ثم دعا رجلًا، فساره بشيء فما كان إلا أن أقبل عثمان، فأقبل عليه بوجهه وحديثه، فسمعته يقول:"إن اللَّه لعله يقمصك قميصًا، فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه" ثلاث مرات.
قال: قلت: يا أم المؤمنين، وأين كنت عن هذا الحديث؟
قالت: يا بني واللَّه لقد أنسيته حتى ما ظننت أني سمعته (١).
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك، قال: نا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه:"وددت أن عندي بعض أصحابي".
قلنا: يا رسول اللَّه، ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت، قلنا:
(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ١٤٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. ورواه الترمذي (٣٧٠٥)، وابن ماجه (١١٢) بنحوه، وابن أبي عاصم في "السنة" ٢/ ٥٤٥ (١١٧٢) قال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن حبان ١٥/ ٣٤٦ (٦٩١٥). وفال الألباني في "ظلال الجنة": إسناده صحيح على شرط مسلم.