ذكر (٢) البُخَارِي في بعض طرقه في هذا (٣) الحديث: أَنَّه - عليه السلام - أَرْسَلَ (٤) يَقْرأُ عَلَيهَا السَّلامَ يَقُولُ: "إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ .. " الحديث. وقَال فِيه: فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ وَنَفْسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَعُ. وقَال: "فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ".
وذكر ممن قام معه - صلى الله عليه وسلم - ممن لم يذكره مسلم. قَال: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال. في (٥) طريق أخرى: وعبادة بن الصامت.
١٣٧٥ - (٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: اشْتَكَى (٦) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَى (٧) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ (٨)، فَقَال:(أَقَدْ قَضَى). قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فَقَال:(أَلا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَينِ وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْ يَرْحَمُ)(٩).
زاد البُخَارِي: "وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيهِ" وهذه الزيادة ذكرها
(١) مسلم (٢/ ٦٣٥ - ٦٣٦ رقم ٩٢٣)، البخاري (٣/ ١٥١ رقم ١٢٨٤)، وانظر أرقام (٥٦٥٥, ٦٦٠٢, ٦٦٥٥, ٧٣٧٧, ٧٤٤٨). (٢) في (ج): "وذكر". (٣) في (ج): "ولهذا". (٤) في (ج): "أرسل إليها". (٥) في (ج): "وفي". (٦) "اشتكى" أي: مرض. (٧) في هامش (ج): "فأتاه" وكتب فوقها "ح". (٨) "غشية" هو بفتح الغين وكسر الشين وتشديد الياء، قال القاضي عياض: هكذا رواية الأكثرين، وضبطه بعضهم بإسكان الشين وتخفيف الياء، وفيه قولان أحدهما من يغشاه من أهله، والثاني ما يغشاه من كرب الموت. (٩) مسلم (٢/ ٦٣٦ رقم ٩٢٤)، البخاري (٣/ ١٧٥ رقم ١٣٠٤).