يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ في قَطفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (١)، فَرَأَتْ اُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوع النَّخْلِ، فَقَالتْ لابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ وَهُوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ هَذَا مُحَمَّدٌ، فَثَارَ (٢) ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ). قَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ (٣)، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّال فَقَال: إِنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ، مَا مِنْ نَبِيٍّ إلا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ لَيسَ بِأَعْوَرَ). قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال يَوْمَ حَذرَ النَّاسَ الدَّجَّال:(إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَينَ عَينَيهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ، أَوْ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ). وَقَال: تَعَلَّمُوا (٤) أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ) (٥). حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ لَم يُخرجه البخاري كله. أخرج منه:"مَكْتُوبٌ بَينَ عَينَيهِ كَافِرٌ". أخرجه من حديث أنس وغيره. وَفِي رِوَايَةٍ عند مسلم (٦): عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاويَةَ. بَدَل: مَغَالةَ. وقال البخاري: رَمْرَمَةٌ (٧)، وزَمْزَمَةٌ أَيضًا. وَقَال: خَسَأْتُ الْكَلْبَ: بَعَّدْتُهُ {خَاسِئِينَ} مُبْعَدِينَ.
(١) "زمزمة": هو صوت خفي لا يكاد يفهم أو لا يفهم. (٢) "فثار" أي: نهض من مضجعه وقام. (٣) في (ك) وفي حاشية (أ) عن نسخة أخرى: "بما هو أهل". (٤) في (ك): "تعلمون". (٥) مسلم (٤/ ٢٢٤٤ - ٢٢٤٥ رقم ٢٩٣٠)، البخاري (٣/ ٢١٨ رقم ١٣٥٤)، وانظر (٢٦٣٨، ٣٠٣٣، ٣٠٥٥، ٣٣٣٧، ٣٤٣٩، ٤٤٠٢، ٦١٧٣، ٦٦١٨، ٧١٢٣، ٧١٢٧، ٧٤٠٧). (٦) في (ك): "لمسلم". (٧) "رمرمة": هي هنا بمعنى الصوت الخفي.