لكنْ هَلْ تَقعانِ معًا بِتَمامِ الكلامِ كما لو قال:"أنتِ طالقٌ طلْقَتَينِ"؟ أو يَقعانِ مُتعاقِبَتَينِ (٣) لِتَرتُّبِ اللَّفظينِ؟ وَجهانِ، صَحَّحُوا الأوَّلَ (٤).
فلَو قال ذلك لِغَيرِ مَوطُوءةٍ وقَع علَيْها طَلقتانِ أيضًا على المُصَحَّحِ، وعلى التَّرتيب واحدةٌ.
والتحقيقُ: أنَّه إنْ أَرادَ بِطالقٍ ثِنتَينِ، وبيَّنَها بقَولِه:"طَلْقةً مع طلقةٍ" فالأمرُ كما صحَّحُوا، بَلْ يَنبغِي أَنْ يُقطَعَ بِه، وإنْ أرادَ بـ "طالق" واحدةً، أو لَمْ يُرِدْ (٥) عددًا، فلا يَقعانِ إلا مُتعاقِبتَينِ (٦)، ولا يَقعُ على غَيرِ المَوطوءةِ إلا واحدةٌ.
ولو قالتِ المَدخولُ بِها لِزَوجِها:"طَلِّقْني طَلْقتَينِ بألْفٍ"، فقال: "أنْتِ
(١) في (أ): "والبدعية". (٢) قيد ذلك بالموطوءة يعني المدخول بها، لأنه لا يتصور تعاقب الطَّلَاق قبل الدخول. (٣) في (ب): "متعاقبين". (٤) إذا قال: أنت طالق طلقةً مع طلقة، أو معها طلقة، أو تحت طلقة، أو تحتها طلقة، أو فوق طلقة، أو فوقها طلقة، فمقتضى الجميع الجمع بين طلقتين، فيقع في المدخول بها طلقتان، وفي غير المدخول بها وجهان. راجع "المنهاج" (ص ١٠٨) و"الغاية القصوى" (٢/ ٧٩٥) و"الوسيط" (٥/ ٤٠٨). (٥) في (ل): "أو أراد". (٦) في (ل): "متعاقبين".