وحكايةُ "الوسيط" الخِلافَ فِي جَوازِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهرِ الأوَّلِ قال فِي "زِياداتِ الرَّوضةِ": هو فاسدٌ أوْ مُؤَوَّلٌ، وليس كما قال فِي "الروضة" ففِي كلامِهم ما يَشهَدُ له، ولَكنَّ (١) المَشْهورَ خِلافُه.
وإنْ لَمْ يُراجِعْ حتى طَهَرَتْ فقدْ فاتَ المُستحبُّ (٢) على رِوايةِ الأكْثرِ، وعلى رِوايةِ نَافعٍ يَحصُلُ استحبابُ الرَّجعةِ لِمَا بَقِي، وهو الأقْربُ، ويَحتمِلُ خلافَ ما ذكرُوهُ.
وإنْ كانَتِ البِدعةُ لِوُقوعِه فِي طُهْرٍ جَامعَها فيه (٣) ونحوِه على ما سبَقَ، فقال الشافعيُّ: أَحْبَبتُ أَنْ يُراجعَها، ثم يُمهِلَ لِيطلِّقَ كما أُمِر (٤)، يعني: بعْدَ ظُهورِ حَمْلِها منه، أو فِي طُهْرٍ بعْدَ حَيْضٍ.
(١) "لكن" سقط من (ل). (٢) في (ل): "الاستحباب". (٣) تقدم أن الطَّلَاق في طهر جامعها فيه بدعة، إلا أن يكون عالمًا بكونها حاملًا، فيحمل الطَّلَاق؛ لأن المحذور لحوق الندم بسبب الجهل بالولد. (٤) في (ل): "مر". (٥) في (ل): "يستحب إليَّ أن". (٦) في (ل): "طلاق".