إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ} (١). وقولِه:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ}(٢) الآية. وروَى أبو سعيدٍ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَث يَوْمَ حُنَينٍ (٣) بَعْثًا قِبَلَ أوْطَاسٍ (٤)، فأصابُوا لهم سَبَايَا، [فكان ناسٌ](٥) مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحَرَّجُوا مِن غِشْيَانِهِنَّ مِن أجْلِ أزواجهنَّ مِن المشْرِكِينَ، فأنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ في ذلك:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ}. قال: فهُنَّ لهم حلالٌ إذا انْقَضَتْ عِدَّتُهنَّ. وعنه، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال في سَبَايَا أوْطاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا [غَيرُ ذَاتِ حَمْلٍ](٦) حتَّى تَحِيضَ حَيضَةً». رَواهما أبو داودَ (٧). وهذا حديثٌ (٨) صحيحٌ. وهم
(١) سورة النساء ٢٤. (٢) سورة المؤمنون ٥، ٦، سورة المعارج ٢٩، ٣٠. (٣) في م: «خيبر». (٤) أوطاس: واد في ديار هوازن، كانت فيه وقعة حنين. معجم البلدان ١/ ٤٠٥. (٥) كذا في النسختين، وعند مسلم: «فكأن ناسا». وعند النسائي: «فكان المسلمون». (٦) في م: «ذات حليل». (٧) في: باب وطء السبايا، من كتاب النكاح. سنن أبي داود ١/ ٤٩٧. كما أخرج الأول مسلم، في: باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء. . . .، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم ٢/ ١٠٧٩، ١٠٨٠. والنسائي، في: باب تأويل قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ} من كتاب النكاح. المجتبى ٦/ ٩١. والثاني تقدم تخريجه في صفحة ٣٣٦. (٨) سقط من: م.