إلى اللُّزومِ، فبَطَلَ بالمَوْتِ، كالوَكالةِ، ولأنَّ المُغَلَّبَ فيها حكمُ الصِّفَةِ المُجَرَّدَةِ، والصِّفَةُ تَبْطُلُ بالمَوْتِ، كذلك هذه الكِتابَةُ. وقال أبو بكرٍ: لا تَبْطُلُ بالمَوْتِ، ويَعْتِقُ بالأداءِ إلى الوارِثِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، لأنَّه مُكاتَبٌ يَعْتِقُ بالأداءِ إلى السيدِ، فيَعْتِقُ بالأداءِ إلى الوارِثِ، كالكتابةِ الصَّحِيحَةِ، [ولأنَّ الفاسدةَ كالصحيحةِ](١) في بابِ العِتْقِ بالأداءِ، فكذلك في هذا. واخْتُلِفَ في انْفِساخِها بجُنُونِ السيدِ والحَجْرِ عليه للسفَهِ (٢)، والخلافُ فيه كالخلافِ في بُطلانِها بمَوْتِه. قال شيخُنا (٣): والأوْلَى أنَّها لا تَبْطُلُ ههُنا؛ [لأنَّ الصِّفَةَ](٤) المُجَرَّدَةَ لا تَبْطُلُ (٢) بذلك، والمُغَلُّبُ في هذه الكتابةِ حكمُ الصِّفَةِ المُجَرَّدَةِ، فلا تَبْطُلُ به. فعلى هذأ، لو أدَّى إلى سيدِه بعدَ ذلك عَتَقَ، ولا يَعْتِقُ عندَ مَن أبْطَلَها.
فصل: (ويَمْلِكُ السيدُ أخْذَ ما في يَدِه، وإن فَضَلَ عن الأداءِ فَضْلٌ
(١) سقط من: م. (٢) سقط من: م. (٣) في: المغني ١٤/ ٥٧٨. (٤) في م: «إلَّا بالصفة».