الْمَهْر، وَيُؤَدَّبُ، وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ. وَإنْ شَرَطَ وَطْئَهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيهِ.
ــ
أُدِّبَ، ولم يَبْلُغْ به الحَدَّ) إذا وَطِئَها مِن غيرِ شَرْطٍ لم يَجِبْ عليه الحَدُّ؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ، في قولِ عامةِ الفقهاءِ. ورُوِيَ عن الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، أنَّهما قالا: عليه الحَدُّ؛ لأنَّه عَقَدَ عليها عَقْدَ مُعاوَضَةٍ يُحَرِّمُ الوَطْءَ، فأوْجَبَ الحَدَّ بوطْئِها، كالبَيعِ. ولَنا، أنَّها مَمْلوكَتُه، فلم يَجِبْ عليه الحَدُّ بوَطْئِها، كالمرْهُونَةِ والمُسْتَأجَرَةِ، ويُخالِفُ البَيعَ، فإنَّه يُزِيلُ المِلْكَ، والكِتابَةُ لا تُزِيلُه، بدليلِ قولِه - عليه السلام -: «المُكاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ» (١). وعليه مَهْرُها إذا وَطِئَها بغيرِ شَرْطٍ؛ لأنَّه اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَها المَمْنوعَ مِن اسْتِيفائِها، فأشْبَهَ مَنَافِعَ بَدنِها، فإن كانا
(١) تقدم تخريجه في ٦/ ٣٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.