فصل في الاشْتِراكِ في الطُّهْرِ: إذا وَطِئَ رجلان امرأةً في طُهْرٍ واحدٍ وَطْأً يَلْحَق النَّسَبُ مِن مثْلِه، فأتتْ بوَلَدٍ يُمْكِنُ أن يكُونَ منهما، كأن يَطأَ الشريكان جارِيَتَهُما المشْتَرَكَةَ، أو يَطَأَ الإِنسانُ جارِيتَه ثم يَبِيعَها قبلَ أن يَسْتَبْرِئَها فيَطَأَها المُشْتَرِي قبلَ اسْتِبْرائِها، أو يَطأها رجلان بشُبْهَةٍ، أو يُطَلِّقَ رجلٌ امرأتَه فيَتَزَوَّجَها رجلٌ في عِدَّتِها ويَطأها، أو يَطَأَ إنسانٌ جارِيَةَ آخَرَ أو امَرأتَه بشُبْهةٍ في الطُّهْرِ الذي وَطِئَها سيِّدُها أو زوجُها فيه ثم تَأْتِي بوَلَدٍ يُمْكِنُ أن يكونَ مِنْهُما، فإنَّه يُرَى القافةَ معهما. وهذا قولُ عطاءٍ، ومالكٍ، واللَّيثِ، والأوْزَاعِيِّ، والشافعيِّ، ([وأبي ثورٍ] (٢). فإن ألْحَقَتْه بأحدِهما لَحِقَ به، وإن نَفَتْه عن أحدِهما لَحِقَ الآخرَ. وسواءٌ ادَّعَياه أو لم يَدَّعِياه، أو ادَّعاه أحدُهما وأنْكَره الآخَرُ. وإن ألحقَتْه القافةُ بهما، لَحِقَ بهما وَكان ابْنَهُما. وهذا قولُ الأوْزاعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وأبي ثَوْرٍ. ورَواه بعضُ أصحابِ مالكٍ عنه، وعن مالكٍ: