. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخامسةَ بعدَ انقضاءِ عِدَّةِ المُطَلَّقةِ صَحَّ نِكاحُها. وهل تَرِثُ المطلقةُ؟ على روايتين؛ إحداهما، لا تَرِثُ. وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ؛ لأنَّه قال: يلزمُ مَن قال: يصِحُّ النِكاحُ في العِدَّةِ. أن يَرِثَ ثَمانِ نسْوةٍ، وأن تَرِثَه أُخْتان، فيكونُ مسلمٌ يَرِثُه ثمانٍ وأُخْتان. وتَوْرِيثُ المُطلَّقاتِ بعدَ العِدَّةِ يَلْزَمُ منه (١) هذا، أو حِرْمانُ الزوجاتِ، المَنْصُوصِ على مِيراثِهِنَّ، فيكونُ مُنْكِرًا له غيرَ قائلٍ به. فعسى هذا، يكونُ الميراثُ للزوجاتِ دُونَ المُطَلَّقةِ. والروايَةُ الثانيةُ، تَرِثُ المُطَلَّقةُ. فيُخرَّجُ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، يكونُ الميراثُ بينَ الخَمْسِ. والثَّاني، يكونُ للمُطَلَّقةِ والمَنْكُوحاتِ الأوائل دُونَ الجَديدةِ؛ لأنَّ المريضَ ممنوعٌ مِن أن يَحْرِمَهُنَّ ميراثَهُنَّ بالطَّلاقِ، فكذلك يُمْنَعُ مِن تَنْقيصِهنَّ منه. قال شيخُنا (٢): وكِلَا الوجْهَين بعيدٌ؛ أمَّا أحدُهما فيَرُدُّه نصُّ الكتاب على تَوْرِيثِ الزوجاتِ، فلا تجوزُ مخالفَتُه بغيرِ نَصٍّ ولا إجماعٍ ولا قياسٍ على صورةٍ مخصوصةٍ مِن النَّصِّ في مَعْناه، وأمَّا
(١) في م: «من».(٢) في: المغني ٩/ ٢٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.