فَصْلٌ: الرَّابعُ، أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا مَعْلُومًا، لَهُ وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ، كَالشَّهْرِ وَنَحْوهِ، فَإِنْ أَسْلَمَ حَالًّا، أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ، كَالْيَوْمِ وَنَحْوهِ، لَمْ يَصِحَّ،
ــ
والكِبَرِ؛ لأَنَّهُ يُباعُ هكذا. والثاني، لا يُسْلِمُ فيه إلَّا وَزْنًا. وبهذا قال أبو حَنِيفَةَ، والشّافِعِيُّ؛ لأنَّه لا يمكِنُ تَقْدِيرُه بالعَدَدِ؛ لأنَّه يَخْتَلِفُ كَثِيرًا، ويَتَبَايَنُ جِدًّا، ولا بالكَيلِ؛ لأنَّه يَتَجَافَى في المِكْيَالِ. ولا يُمْكِنُ تَقْدِيرُ البَقْلِ بالحَزْمِ؛ لأنَّه يَخْتَلِفُ، ويُمْكِنُ حَزْمُ الكَبِيرَةِ والصَّغِيرَةِ، فلم يُمْكِنْ تَقْدِيرُه بغَيرِ الوَزْنِ، فَيَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُه به. وقيلَ: يُسْلِمُ في الجَوزِ والبَيضِ عدَدًا؛ لأنَّه يُباعُ كذلك، وفي الفَواكِهِ والبُقُولِ وَزْنًا؛ لأنَّه أضْبَطُ. وقد ذَكَرْناهُ.
فصل: (الرَّابعُ، أنْ يَشْتَرِطَ أجَلًا مَعْلُومًا، له وَقْعٌ في الثَّمَنِ، كالشهْرِ ونَحْوه. فإنْ أسلمَ حالًّا، أو إلى أجَل قَرِيبٍ، كاليَوْمِ ونحوه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.