الحَرْبِ» (١). ولأنَّ أمْوالهم مُباحَةٌ، وإنَّما حَظرها الأمانُ في دار الإِسْلامِ، فما لم يَكُنْ كذلك كان مُبَاحًا. ولَنا، قَوْلُ اللهِ تَعالى:{وَحَرَّمَ الرِّبَا}(٢) وقوْلُه تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيطَانُ مِنَ الْمَسِّ}(٢). وقَوْلُه تَعالى:{اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}(٣). وعُمُومُ الأخبارِ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ (٤) التَّفاضُلِ. وقولُه:«مَنْ زَادَ أو ازْدَادَ فَقَدْ أرْبَى»(٥). عَامٌّ. ولأنَّ ما كانَ مُحَرَّمًا في دارِ الإِسْلَامِ كان مُحَرَّمًا في دارِ الحَرْبِ، كالرِّبَا
(١) قال الزيلعي: غريب، وأسند البيهقي في كتاب السير عن الشافعي، قال: قال أبو يوسف: إنما قال أبو حنيفة هذا لأن بعض المشيخة حدثه عن مكحول، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا ربا بين أهل الحرب»، أظنه قال: «وأهل الإسلام». قال الشافعي: وهذا ليس بثابت، ولا حجة فيه. انتهى كلامه. نصب الراية ٤/ ٤٤. (٢) سورة البقرة ٢٧٥. (٣) سورة البقرة ٢٧٨. (٤) في ر ١: «عموم». (٥) تقدم تخريجه في صفحة ٩.