. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وبه قال الحَسَنُ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والحَكَمُ، وابنُ أبى لَيْلَى، وأبو ثَوْرٍ. والثانيةُ، البَيْعُ فاسِدٌ. وهو قولُ أبى حَنِيفةَ، والشّافِعِىِّ؛ لأنَّه شرطٌ فاسِدٌ، فأَفْسَدَ البَيْعَ، كما لو اشْتَرَطَ فيه عَقْدٌ آخَرَ. ولأنَّ الشَّرْطَ إذا فَسَدَ، وجَبَ الرُّجُوعُ بما نَقَصَه الشَّرْطُ مِن الثَّمَنِ، وذلك مَجْهُولٌ، فيَصِيرُ الثَّمَنُ مَجْهُولًا. ولأنَّ البائِعَ إنَّما رَضِىَ بزَوَالِ مِلْكِه عن المَبِيعِ بشَرْطِه، والمُشْتَرِىَ كذلك، إذا كان الشَّرْطُ له، فلو صَحَّ البَيْعُ بدُونِه، لزالَ مِلْكُه بغَيْر رضاه، والبَيْعُ مِن شَرْطِه التَّراضِى. ولأنَّه قد رُوِى عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه نَهَى عن بَيْعٍ وشَرْطٍ. وَوَجْهُ الأُولَى ما رَوَتْ عائِشَةُ، قالت: جاءَتْنِى بَرِيرَةُ، فقالت: كاتَبْتُ أَهْلِى على تِسْعِ أوَاقٍ، في كُلِّ عام أُوقِيَّة، فأَعِينينى. فقلت: إنْ أحَبَّ أهْلُكِ أَنْ أعُدَّها لهم عَدَّةً واحِدَةً، ويكُونَ ولاؤُكِ لِى، فَعَلْتُ. فذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلى أهْلِها، فقالت لهم، فأَبَوْا عليها. فجاءَت مِن عندِهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.