حِذْيَم (١)، فعَلاه عُمَرُ بالدِّرَّةِ، فقال سعيدٌ: سَبَق سَيْلُكَ مَطَرَك، إن تُعاقِبْ نَصْبِرْ، وإن تَعْفُ نَشْكُرْ، وإن تَسْتَعْتِبْ نعْتِبْ. فقال: ما على المُسْلِمِين إلَّا هذا، ما لَكَ تُبْطِئُ بالخراجِ؟ فقال: أمَرْتَنا أن لا نَزِيدَ الفلَّاحين على أربعةِ دنانيرَ، فلسْنا نَزِيدُهم على ذلك، ولكنَّا نُؤَخِّرُهم إلى غَلَّاتِهِم. فقال عُمَرُ: لا عَزَلْتُك (٢) ما حَيِيتُ. رَواهما أبو عُبَيْدٍ (٣). وقال: إنَّما وَجْهُ التَّأْخِيرِ إلى الغَلَّةِ الرِّفْقُ بهم. وقال: ولم نَسْمَعْ في اسْتِيداء الجِزْيَةِ والخراجِ وَقْتًا غيرَ هذا. واسْتَعْمَلَ علىُّ بنُ أبى طالبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، رَجُلًا على عُكْبَرَى (٤)، فقال له على رُءُوسِ النّاسِ: لا تَدَعَنَّ لهم
(١) في م: «خريم». (٢) في م: «أعزلنَّك». (٣) في: باب اجتباء الجزية والخراج،. . .، من كتاب سنن الفئ والخمس والصدقة،. . . الأموال ٤٣، ٤٤. (٤) عكبرى: بليدة من نواحى دجيل، قرب صريفين وأوانا، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. معجم البلدان ٣/ ٧٠٥.