. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خِلافٍ؛ لأنَّه حَقٌّ تَعَيَّنَ رَدُّه إلى أهْلِه. فإن تاب بعدَ القِسْمَةِ، فمُقْتَضَى المَذْهَبِ أن يُؤَدِّىَ خُمْسَه إلى الإِمامِ، ويَتَصَدَّقَ بالباقِى. وهذا قولُ الحسنَ، والزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، والأَوْزَاعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، واللَّيْثِ. وقال الشافعىُّ: لا أعْرِفُ للصَّدَقَةِ وَجْهًا، وحديثُ الغالِّ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: «لَا أقْبَلُهُ مِنْكَ، حَتَّى تَجِئَ بِهِ إلىَّ يَوْمَ القِيَامَةِ». ولَنا، ما روَى سعيدُ بنُ منصورٍ (١)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ، عن صَفْوانَ بنِ عمرٍو، عن حَوْشَبِ بنِ سَيْفٍ، قال: غَزا النّاسُ الرُّومَ، وعليهم عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ، فغَلَّ رَجُلٌ مائةَ دِينارٍ، فلمَّا قُسِمَتِ الغَنِيمَةُ وتَفَرَّقَ النّاسُ، نَدِمَ، فأتَى عبدَ الرحمنِ، فقال: قد غَلَلْتُ مائةَ دينارٍ، فاقْبِضْها (٢). فقال: قد تَفَرَّقَ النّاسُ، فلَنْ أقْبِضَها منك حتَّى
(١) في: باب ما جاء في من غلٍّ وندم، من كتاب الجهاد. السنن ٢/ ٢٧٠.(٢) في م: «فامضها».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute