. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مارِيَةَ، ووَهَب سِيرِينَ لحسّان بنِ ثابتٍ (١).
فصل: فأمّا سائِرُ الأقارِبِ، فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، جَوازُ التَّفْرِيقِ بينَهم. وقال غيرُه مِن أصحابِنا: لا يجوزُ التَّفْرِيقُ بينَ ذَوِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ، كالعَمَّةِ مع ابنِ أخِيها، والخالَةِ مع ابنِ أُخْتِها، لِما ذَكَرْنا مِن القِياسِ. والأَوْلَى جوازُ التَّفْرِيقِ؛ لأنَّ الأصْلَ حِلُّ البَيْعِ والتَّفْرِيقِ، ولَاِ يَصِحُّ القياسُ على الإِخْوَةِ، لأنَّهم أقْرَبُ، ولذلك يَحْجُبُونَ غيرَهم عن المِيرَاثِ، وهم أقْرَبُ، فيَبْقَى مَن عداهم على الأصْلِ. فأمَّا مَن ليس بينَهما رَحِمٌ مَحْرَمٌ، فلا يُمْنَعُ مِن التَّفْرِيقِ بينَهم (٢) عندَ أحَدٍ عَلِمْناه؛ لعَدَمِ النَّصِّ فيهم، وامْتِناعِ قِياسِهم على المنْصُوصِ. وكذلك يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بينَ الأُمِّ مِن الرَّضاعِ ووَلَدِها، والأُخْتِ وِأخِيها، لمَا ذَكَرْنا، ولأنَّ قَرابَةَ الرَّضاعِ لا تُوجِبُ عِتْقَ أحَدِهما على الآخرِ، ولا نَفَقَةً، ولا مِيراثًا، فأشْبَهَتِ الصَّداقَةَ.
(١) انظر: سيرة ابن هشام ٣/ ٣٠٦، والإصابة ٧/ ٧٢٢، ٧٢٣.(٢) في م: «بينهما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.