رُؤْيَةِ الهِلالِ، أشْبَهَتِ الشَّهادَةَ على هِلالِ شَوّالٍ. وقال أبو حنيفةَ في الغَيْمِ كقَوْلِنا، وفى الصَّحْوِ: لا يُقْبَلُ إلَّا الاسْتِفاضَةُ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ أن يَنْظرَ الجَماعَةُ إلى مَطْلَعِ الهِلالِ، وأبْصارُهم صَحِيحَةٌ (١)، والمَوانِعُ مُنْتَفِيَةٌ، فيرَاه واحِدٌ دُونَ الباقِين. ولَنا، ما روَى ابنُ عباس، قال: جاء أعْرابِىٌّ إلى النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: رَأيْتُ الهِلالَ. قال:«أتَشْهَدُ أن لا إِلهَ إلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟» قال: نعم. قال:«يا بِلَالُ أذِّنْ في النَّاسِ، فَلْيَصُومُوا غَدًا». رَواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ، والتِّرْمِذِىُّ (٢).
(١) سقط من النسخ وأثبتناها كما في المغنى ٤/ ٤١٧، ليستقيم السياق. (٢) أخرجه أبو داود، في: باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، من كتاب الصوم. سنن أبى داود ١/ ٥٤٧. والترمذى، في: باب ما جاء في الصوم بالشهادة، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى ٣/ ٢٠٦. والنسائى، في: باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، من كتاب الصيام. المجتبى ٤/ ١٠٦. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه ١/ ٥٢٩. والدارمى، في: باب الشهادة على رؤية هلال رمضان، من كتاب الصوم. سنن الدارمى ٢/ ٥.