. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إبْطَيْه، ثم حَوَّل إلى النّاسِ ظَهْرَه، وقَلَب، أو حَوَّل رِداءَه، وهو رافِعٌ يَدَيْه، ثم أقْبَلَ على النّاسِ، فنَزَلَ فصَلَّى رَكْعَتَيْن. رَواه أبو داودَ (١). وروَى ابنُ قُتَيْبَةَ، بإسْنادِه في «غَرِيبِ الحَدِيثِ» (٢)، عن أنَسٍ: أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَج للاسْتِسْقاءِ، فصَلَّى بهم رَكْعَتَيْن، يَجْهَرُ فيهما بالقِراءَةِ، وكان يَقْرأُ في العِيدَيْن والاسْتِسْقاءِ في الرَّكْعَةِ الأُولَى بفاتِحةِ الكِتاب، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. وفى الرَّكْعَةِ الثَّانيةِ فاتِحَةَ الكِتابَ و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. فلمّا قَضَى صلاتَه اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ بوَجْهِه، وقَلَب رِداءَه، ورَفَع يَدَيْه، وكَبَّر تَكبِيرَه قبل أن يَسْتَسْقِىَ، ثم قال: «[اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَأَغِثْنَا] (٣)، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا فُغِيثًا، وَحَيًا رَبِيعًا، وَجَدًا طَبَقًا، غَدَقًا مُغْدِقًا مُونِقًا، هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا مُرْبِعًا مُرْتِعًا، سَابِلًا مُسْبِلًا، مُجَلِّلًا دَيْمًا، دَرُورًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجلًا غَيْرَ رَائِثٍ (٤)؛ اللَّهُمَّ تُحْيِى به البِلَادَ، وَتُغِيثُ به العِبَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ في أرْضِنَا زِينَتَها، وأنْزِلْ عَلَيْنَا في أرْضِنَا سَكَنَها، اللَّهُمَّ أنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهورًا، فَأَحْى بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا، وَأسْقِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أنْعَامًا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًا». قال ابنُ قُتَيْبَةَ: المُغِيثُ: المُحْيى بإذْنِ اللَّهِ تعالى.
(١) تقدم تخريجه في صفحة ٤١١.(٢) لم نجده غريب الحديث المطبوع وذكر تفسير كلمة طبق في ١/ ٣٦٤.(٣) سقط من: م.(٤) في م: «آجل».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute