- صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِى عليه بما هو أهْلُه، ثم يَقُولُ:«مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَهُ»(١). وإذا وَجَب ذِكْرُ اللَّهِ، وَجَب ذِكْرُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، كالأَذانِ، ولأنَّه قد رُوِىَ في تَفْسِير قولِه تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}(٢). قال: لا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِى (٣). ويَحْتَمِلُ أن لا تَجِبَ الصلاةُ على النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَذْكُرْ ذلك في خُطْبَتِه.
(١) أخرجه مسلم، في: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم ٢/ ٥٩٣. والنسائى، في: باب كيف الخطبة، من كتاب العيدين. المجتبى ٣/ ١٥٣. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٣٧١. (٢) سورة الشرح ٤. (٣) أخرجه البيهقى، في: باب ما يستدل به على وجوب ذكر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخطبة، من كتاب الجمعة. السنن الكبرى ٣/ ٢٠٩. وانظر: الدر المنثور، للسيوطى ٦/ ٣٦٣.