والإِجْماعُ؛ أمَّا السُّنَّةُ فما روَى جابِرٌ، قال: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى، يَعْنِى الجُمُعَةَ، ثم نَذْهَبُ إلى جِمالِنا فنُرِيحُها حينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. أخْرَجَه مسلمٌ (١). وعن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قال: ما كُنَّا نَقِيلُ ولا نَتَغَدَّى إلَّا بعدَ الجُمُعَةِ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. مُتَّفَقٌ عليه (٢). قال ابنُ قُتَيْبَةَ: لا يُسَمَّى غَداءً، ولا قَائِلَةً، بعدَ الزَّوَالِ. وعن سَلَمَةَ، قال: كُنَّا نُصَلِّى مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الجُمُعَةَ، ثم نَنْصَرِفُ وليس للحِيطانِ فىْءٌ. رَواه أبو داودَ (٣). وأمّا الإِجْماعُ، فرَوَى الإِمامُ أحمدُ، عن وَكِيعٍ، عن جَعْفَرِ ابنِ بُرْقانَ، عن ثابِتِ بنِ الحَجَّاجِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سِيدانَ، قال:
(١) في: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم ٢/ ٥٨٨. كما أخرجه النسائى، في: باب وقت الجمعة، من كتاب الجمعة. المجتبى ٣/ ٨١. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٣٣١. (٢) تقدم تخريجه في ٣/ ١٣٩. (٣) في باب في وقت الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود ١/ ٢٤٩. وانظر تخريج حديث سلمة المتقدم.