. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في التَّرِكةِ؛ لأَنَّ (١) حالةَ المَجْلِسِ كُلَّها (٢) كحالةٍ واحدةٍ، بدَلِيلِ صِحَّةِ القَبْضِ بها (٣) فيما يُعْتَبَرُ القَبْضُ فيه، وإمْكانِ الفَسْخِ فيه، ولُحُوقِ الشَّهادَةِ (٤) في العَقْدِ، فكذلك في الإِقْرارِ. وإن كان في مَجْلِسٍ آخَرَ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه؛ لأنَّه يُقِرُّ بحَقٍّ على غيرِه، فإنَّه يُقِرُّ بما يَقْتَضِى مُشارَكةَ الأَوَّلِ في التَّرِكةِ، ويَنْقُصُ حَقَّه منها، ولا يُقْبَلُ إقْرارُ الإنْسانِ على غيرِه. وقال الشّافعىُّ: يُقْبَلُ إقْرارُه، ويَشْتَرِكانِ فيها؛ لأَنَّ الوارِثَ يَقُومُ مَقامَ المَوْرُوثِ، ولو أقَرَّ المَوْرُوثُ لهما لَقُبِلَ، فكذلك الوارِثُ، ولأَنَّ مَنْعَه مِن الإِقْرارِ يُفْضِى إلى إسْقاطِ حَقِّ الغُرَماءِ؛ لأنَّه قد لا يَتَّفِقُ حُضُورُهُم في مَجْلِس واحدٍ، فيَبْطُلُ حَقُّه بغَيْبَتِه (٥)، ولأَنَّ مَن قُبِلَ إقْرارُه أوَّلًا، قبِلَ إقْرارُه ثانيًا إذا لم تَتَغَيَّرْ حالُه، كالمَوْروثِ. ولَنا، أنَّه إقْرارٌ بما يتَعَلّقُ بمَحَلٍّ تَعَلَّقَ به حَقُّ غيرِه، تَعَلُّقًا يَمْنَعُ تَصَرُّفَه فيه على وَجْهٍ [يَضُرُّ به] (٦)، فلم يُقْبَلْ، كإقْرارِ الرّاهِنِ بجِنايةِ (٧) الرَّهْنِ أو الجانِى. وأمّا المَوْرُوثُ،
(١) بعده في م: «التركة».(٢) سقط من: م.(٣) زيادة من: م.(٤) في م: «الزيادة».(٥) في م: «بتعيينه».(٦) في الأصل: «بصرفه».(٧) بعده في م: «على».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute