. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الإحْصانِ النِّصْفُ؛ لأنَّهما حِزْبان، فلكلِّ حِزْبٍ نِصْفٌ. فإن شَهِدَ أرْبعةٌ بالزِّنَى، واثْنان منهم بالإِحْصانِ، ثم رَجعُوا، فعلى الوَجْهِ (١) الأوَّلِ، على شاهِدَىِ الإِحْصانِ الثُّلُثانِ، وعلى الآخَرَيْن (٢) الثُّلُثُ؛ لأنَّ عِلى شاهِدَىِ الإِحْصانِ الثُّلُثَ لشَهادتِهما به، والثُّلُثَ لشَهادَتِهما بالزِّنى، وعلى الآخَرَيْن الثُّلُثُ لشَهادتِهما بالزِّنَى وحْدَه. وعلى الوَجْهِ الثانى، على شهودِ الإِحْصانِ ثلاثةُ أرْباعِ الدِّيَةِ؛ لأنَّ عليهما النِّصْفَ لشَهادتِهما بالإِحْصانِ، ونِصْفَ الباقى لشَهادتِهما بالزِّنَى. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ على شاهِدَى الإِحْصانِ إلَّا النِّصْفُ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما جَنَى جِنايَتَيْنِ، وجَنَى كلُّ واحدٍ مِن الآخَرَيْن جِنايةً واحدةً، فكانتِ الدِّيَةُ بينَهم على عددِ رُءوسِهم، لا على عَدَدِ جِناياتِهم، كما لو قَتَلَ اثْنان واحدًا، جَرَحَه أحدُهما جُرْحًا، والآخَرُ اثْنَيْنَ.
(١) سقط من: ق، م.(٢) في ق، م: «الآخر».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.