وَإِلَّا قَاتَلَهُمْ.
ــ
فإن فَاءُوا وإلَّا قاتَلَهم) وجملةُ ذلك، أنَّ الإِمامَ لا يجوزُ له قِتالُهم حتى يَبْعَثَ إليهم مَن يَسْألهم، ويَكْشِفُ لهم الصَّوابَ، إلَّا أنَّ يَخافَ كَلَبَهم (١)، فلا يُمْكِنُ ذلك في حَقهم. فأمَّا إن أمْكَنَ تَعْرِيفُهم، عَرَّفَهم ذلك، وأزال ما يَذْكُرُونَه من المَظالِمِ، وأزال حُجَجَهم، فإنْ لَجُّوا، قَاتَلَهم حينَئذٍ؛ لأنَّ اللهَ تعالى بَدَأَ بالأَمرِ بالإِصلاحِ قبلَ القِتالِ، فقال سبحانَه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (٢). ورُوِيَ أنَّ عليًّا،
(١) الكلب، بالتحريك: الشدة.(٢) سورة الحجرات ٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.