فسأل عمر نِساءً: كم تَصْبِر المرأةُ عن الزَّوْجِ؟ فقُلْنَ: شَهْرَين، وفي الثَّالِثِ يقِل الصَّبْرُ، وفي الرَّابعِ يَنْفَذ الصَّبْرُ. فكتَبَ إلى أُمَراءِ الأجْنادِ، أنَّ لا تَحْبِسُوا رَجُلًا عن امْرأتِه أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر (٤).
فصل: إذا عَلَّقَ الإيلاءَ بشَرْطٍ (٥) مُسْتَحيل، كقَوْلِه: واللهِ لا وَطِئْتك حتى تَصْعَدِي السَّماءَ. أو: تَقْلِبِي الحَجَرَ ذَهَبًا. أو: يَشِيبَ الغرَابُ. فهو مُولٍ؛ لأنَّ مَعْنى ذلك تَرْكُ وَطْئِها، فإنَّ ما يُراد إحالة وُجُودِه يُعَلَّق على المُسْتَحِيلاتِ، قال اللهُ تعالى في الكفَّارِ:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}(٦). مَعْناه لا يَدْخلونَ الجَنَّةَ أُبدًا. وقال بعْضهم (٧):
(١) في م: «أنَّ». (٢) سقط من: م. (٣) في م: «إكرام». (٤) ذكره ابن الجوزي، في: سيرة عمر بن الخطاب ٧١، ٧٢. وعزاه ابن كثير في تفسيره ١/ ٣٩٤ لابن إسحاق. والأبيات فيها اختلاف عما ورد هنا. وانظر ما تقدم في ٢١/ ٤٠٧. (٥) في تش: «على شرط». (٦) سورة الأعراف ٤٠. (٧) تقدم تخريجه في ٢٢/ ٤٠٥.