من شيء كنت لم (أره)(١) إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إليَّ أنكم تفتنون في القبور مثل -أو قريبًا من- فتنة الدجال -لا أدري أيتهما قالت أسماء-: يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن -لا أدري (أي)(١) ذلك قالت أسماء- فيقول: محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا (٢)، وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته".
رواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤).
وفي لفظ: "فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد تجلت الشمس، فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد".
أخرجاه (٥) أيضًا، ولفظه للبخاري، وزاد (٦): "قالت: لقد (أمر)(٧) النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعتاقة في كسوف الشمس".
ولمسلم (٨) "قالت: فزع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا -قالت: تعني يوم كسفت الشمس -فأخذ (درعًا)(٩) حتى أُدرك بردائه فقام (الناس)(١٠) قيامًا طويلاً؛ لو أن إنسانًا أتى
(١) من صحيح البخاري. (٢) في صحيح البخاري: "لموقنًا" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٢٧٤): ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: "لمؤمنًا". (٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢ رقم ١٠٥٣). (٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٤ رقم ٩٠٥). (٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٦ رقم ١٠٦١) وصحيح مسلم (٢/ ٦٢٤ رقم ٩٠٥). (٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٢ رقم ١٠٥٤). (٧) في "الأصل": أمرني. والمثبت من صحيح البخاري. (٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٥ رقم ٩٠٦). (٩) من صحيح مسلم. (١٠) في صحيح مسلم: للناس.