وقال أهل المعاني: معناه أخرج لهم الحديد من المعادن وعلمهم صنعته بوحيه (١).
وقال قطرب: هذا من النُّزل كما تقول: أنزل الأمير على فلان نُزُلًا حسنًا، فمعنى الآية: أنَّه جعل ذلك نزلًا لهم (٢)، ومثله قوله:{وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}(٣) ودليل تأويل السلف من المفسرين.
[٣٠٤٨] ما أخبرنا أبو سفيان الحسين بن عبد الله الدهقان (٤)، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل بن خلف الخياط (٥)، قال: حدثنا أبو بكر محمد (٦) بن الحسن بن الفرج المعدل (٧) محمد (٨)، قال:
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٦١. (٢) الزمر: ٦. (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤١. (٤) لم أجده. (٥) لم أجده. (٦) من (م). (٧) محمد بن الحسن بن الفرج الهمذاني المعدل أبو بكر. روى عن: عبد الحميد بن عاصم وكامل بن طلحة وشيبان بن فروخ، وروى عنه: جعفر بن محمد بن نصر الخلدي وأبو بكر الشافعي ومحمد بن عمر بن سلم الجعابي. قال أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ: صدوق. وقال الذهبي: كان حافظًا نبيلًا. مات سنة أربع وتسعين ومائتين. انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي ٢/ ١٨٦، "المنتظم" لابن الجوزي ٦/ ٦٣، "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢٢/ ٢٦٠. (٨) من (م): أبو بكر محمد بن الحسن بن الفرج بن العدل. ولم أقف على الصواب لعدم الوقوف على الترجمة.