يا من رأى عارِضاً قد بِتُّ أرمُقُه ... كإنّما البَرق فيُ حَافَاتِهِ الشُّعَلُ
قال المفسِّرون (٢): ساق الله تعالى السحابة السوداء التي اختار (٣) قَيْلُ بن عَثْرٍ (٤) رأس وقد عاد بما فيها من النقمة إلى عاد، فخرجت عليهم من واد لهم يقال له: المغِيث، وكانوا قد حبس عنهم المطر أيّاماً، فلمّا رأوها {مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا}(٥) استبشروا بها وقالوا (٦){هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} يقول الله تعالى: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} فجعلت تحمل الفسطاط (٧)، وتحمل الظعينة (٨) فترفعها
(١) انظر "ديوانه" (ص ٥٧) وفيه (يرى) بدل (رأى)، وهو بيت من معلقته التي مطلعها: ودِّعْ هريرةَ إنْ الركبَ مرتحلُ ... وهلْ تطيقُ وداعاً أيها الرّجلُ (٢) انظر: "تفسير الطبري" ٢٦/ ٢٥ - ٢٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٣/ ٣٦٠، "تفسير الخازن" ٤/ ١٢٧، "اللباب" لابن عادل ١٧/ ٤٠٧. (٣) في (م): (اختارها). (٤) في (ت): (عنز). (٥) في (ت) زيادة: (فرحوا و). (٦) في (ت): (فقالوا). (٧) الفسطاط: بضم الفاء وكسرها: بيت من الشَّعر والجمع (فَسَاطِيطُ)، و (الِفُسْطَاطُ) بالوجهين أيضًا مدينة مصر قديما، وبعضهم يقول: كل مدينة جامعة (فْسْطَاطٌ). "المصباح المنير" (ص ٢٤٥). (٨) الظعينة: قال الليث: الظعينة: المرأة لأنها تَظْعن إذا ظعن زوجها وتقيم بإقامته. قال: ويقال هو الجمل الذي يُركب، وتسمى المرأة ظعينة لأنها تركبه. "تهذيب اللغة" ٢/ ١٨٠.