رسول الله، إنّ اليهود قوم بُهت (١)، وإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عنّي (٢) بهتوني عندك، فجاءت اليهود، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أي رجل عبد الله فيكم؟ " فقالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيّدنا وابن سيّدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا. قال:"أرأيتم إن أسلم عبد الله؟ "، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج إليهم عبد الله - رضي الله عنه -، فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنَّ محمّدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: شرّنا وابن شرّنا، وانتقصوه، قال (٣): هذا ما كنت أخاف يا رسول الله وأحذر (٤).
ودليل هذا التأويل:
[٢٧٢٣] ما أخبرني عقيل بن محمّد (٥) أنّ المعافى (٦) أخبره، عن
(١) بُهتٌ: جَمْع بَهُوت من بِنَاء المبالغة في البُهْت، مثل صَبُور وصُبُر ثم سُكّن تخفيفا، والبُهْتُ: الكذب والافْتِراء. "النهاية" لابن الأثير ١/ ١٦٥. (٢) في (ت): (على). (٣) في (ت) زيادة: (عبد الله). (٤) [٢٧٢١] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، خلا عبدوس لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلا، والإسناد صحيح، وقد صرح حميد بالتحديث في رواية البخاري. [٢٧٢٢] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات، خلا شيخ المصنف لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. التخريج: أخرجه الإمام البخاري في كتاب مناقب الأنصار (٣٩٣٨). من طريق حُميد، به بنحوه. (٥) عقيل بن محمد الإستراباذي، لم أجده. (٦) المعافى بن زكريا النهرواني الجريري، العلامة الفقيه الحافظ الثقة.