يُماشِيْهنَّ أخضرُ ذو ظِلالِ ... على حافاتهِ فلق الدنان (١)
وإنما شبه الموج وهو واحد بالظلل وهي جمع؛ لأن الموج يأتي شيئًا بعد شيء ويركب بعضها بعضًا كالظلل (٢)، وقيل: هو بمعنى الجمع، وإنما لم يجمع؛ لأنه مصدر، وأصله من الحركة والازدحام (٣)، {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} قال ابن عباس: مُوفٍ بما عاهد عليه في البحر (٤).
وقال (٥) ابن كيسان: مؤمن (٦)، وقال مجاهد: مقتصد في القول مضمر للكفر (٧).
(١) البيت للنابغة، وهو في وصف البحر كما في المصنف ومعنى: يُماشيهن: يمتد معهن في سيرهن. ظلال البحر: أمواجه، لأنها حين ترتفع تغطي السفينة ومن فيها كأنها تظلل الجميع. والدنان: جمع دن بالفتح، وهو راقود الخمر الكبير. انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٢٤، "جامع البيان" للطبري ٢١/ ٨٥، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٣٥٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٨٠. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢١/ ٨٥. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٨٠. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٢٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٨٠. (٥) من (س). (٦) نسبه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٨٠ للحسن، وزاد عليه: متمسك بالتوحيد والطاعة. (٧) انظر: "تفسير مجاهد" وذكره عنه البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٩٤، والقرطبي =