وكل ما كان من الحديث مُلهيًا عن سبيل الله إلى ما نهى عنه فهو لهو، ومنه الغناء وغيره، وقال قتادة: هو كل لهو ولعب (١).
وقال عطاء: هو الترهات (٢) والبسابس (٣)(٤).
(وقال مكحول)(٥): من اشترى جارية ضرابةً (٦) ليمسكها لغنائها
= يسمع غناء جاريته، إذ ليس شيء منها عليه حرامًا، لا من ظاهرها ولا من باطنها، فكيف يمنع من التلذذ بصوتها؟ انظر: "أحكام القرآن" ٣/ ١٤٩٤. (١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٦٢ مثله عن مجاهد بلفظ: هو الغناء وكل لعبٍ لهو، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٨٥ عن قتادة، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٦١٧ لابن أبي الدنيا وابن المنذر وسعيد بن منصور والفريابي، وإسناده صحيح، وذكره الشوكاني في "فتح القدير" ٤/ ٢٩٢. (٢) وهي الأباطيل، واحدتها: ترهة، بضم التاء وفتح الراء المشددة، وهي في الأصل: الطرق الصغار غير العبادة المتشعبة عن الطريق الأعظم، وهو فارسي معرب، واستعير للباطل. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٨٩، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٤٨٠، (تره)، "مختار الصحاح" للرازي (٣٢). (٣) الكذب. "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ٢٩ (بسبس)، والترهات البسابس: الباطل، والبسبس في الأصل: البر المقفر الواسع. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٢٦. (٤) الأثر ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ١٧٩ عن عطاء، وورد في هامش (س) التافي: البسابس هي الأباطيل، وربما قالوا: الترهات البسابس. جوهري. قال ابن العربي: وأصح الأقوال في ذلك أن المقصود باللهو الباطل. انظر: "أحكام القرآن" ٣/ ١٤٩٤. (٥) في (س): وقال أكثر المفسرين: نزلت هذِه الآية. (٦) في (س): ضرايب، وهو خطأ.