قال ثعلب: يقول هي شرقية وغربية وهذا (كقولك)(١) فلان لا مسافر ولا مقيم، وليس هذا بأبيض ولا أسود، إذا كان له من كلا الأمرين قسط ونصيب (٢).
قال الشاعر:
بأيدي رجال لم يسموا (٣) سيوفهم ... ولم يكثروا القتلى بها حين سُلّت (٤)
يعني: فعلوا هذا وهذا. قال الحسن: ليست هذِه الشجرة من شجر الدنيا، ولو كانت في الأرض لكانت شرقية أو غربية، وإنما هو مثل ضربه الله لنوره (٥).
= وهذا القول غير سديد؛ لأن الشام قد وصف في القرآن بأنه مشرق. كما قال تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأعراف: ١٣٧]. (١) في الأصل: كقول. (٢) وهذا القول هو بمعنى القول الأول، وقال به الفراء. انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٥٣، "تفسير ابن حبيب" ٢١٠/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٥/ أ. (٣) في (م): يشيموا بالشين. (٤) البيت للفرزدق في "ديوانه" (ص ١٣٩) وفي "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٣٣٠، والشاهد قوله: لم يسمو ولم يكثروا. أي أنهم فعلوا هذا وهذا. ونقل ابن منظور عن ابن بري قوله: الواو في قوله "ولم" واو الحال أي لم يغمدوها والقتلى بها لم تكثر، وإنما يغمدونها بعد أن تكثر القتلى بها. وعلى هذا المعنى لا شاهد في البيت. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٣٣٠، "تفسير ابن حبيب" ٢١٠/ ب، "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٥/ أ. (٥) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٦٠، والطبري في "جامع البيان" =