غربت، ولا هي غربية وحدها فلا تصيبها الشمس بالغداة إذا طلعت، بل تأخذ حظها من الأمرين، وإذا كان كذلك كان أجود وأضوأ لزيتها.
وقال السدي وجماعة: يعني ليست في مَفْيوءةٍ (١) لا تصيبها الشمس ولا في مَقْنُوةٍ (٢) بارزة للشمس لا يصيبها الظل فهي لم يضرها الشمس ولا الظل (٣).
وقال بعضهم: هي معتدلة ليست في شرق فيلحقها الحر ولا في غرب فيضربها (٤) البرد، وهي رواية أبي ظبيان عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (٥).
وقال ابن زيد: هي شامية؛ لأن الشام لا شرقي ولا غربي (٦).
(١) المفيوءة: هي المكان الذي لا تطلع عليه الشمس مأخوذ من الفيء وهو الظل. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ١٣٥، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ١/ ١٣٧. (٢) المقنوة: يهمز ولا يهمز بمعنى المضحاة وهي الأرض البارزة التي لا تكاد الشمس تغيب عنها. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٤٧٧، ١٥/ ٢٠٦، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ٤/ ٥٥١. (٣) انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢١٠/ أ. (٤) في (ح): فيصيبها. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" من هذا الطريق ١٨/ ١٤٢. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٤٨. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٤٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٢٠. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٤٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٥٨، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ١٨٥. =