الاستواء الذي وصف (١) به نفسه، وهذا خطأ منهم؛ لأن الله تعالى استوى على العرش بذاته.
وقال في كتابه «الغنية»: أما معرفة الصانع (٢) بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو: أن يُعرف بتيقن أن الله واحد أحد ــ إلى أن قال: ــ وهو بجهة العلو، مستو على العرش، محتوٍ على الملك، محيط علمه بالأشياء:{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}[فاطر/١٠]، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[السجدة/٥]» (٣).
«ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان، بل يقال: إنه في السماء على العرش استوى، [كما](٤) قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[طه/٥] ــ وساق آيات وأحاديث ثم قال: ــ وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش، ثم قال: وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف». وهذا نص كلامه في «الغنية»(٥).
(١) في (ب): «وصف الله». (٢) في (ب): «الطبائع» وهو خطأ. (٣) انظر: الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل (١/ ٤٨). (٤) من الغنية. (٥) (١/ ٥٠).