للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم: والذي يعتق ما في بطن أمته في صحته؛ لا تباع وهي حامل إلا في قيام بدين استحدثه السيد قبل عتقه أو بعد، فيباع إذا لم يكن له مال غيرها،/ ويرق جنينها إذ لا يجوز استثناؤه، فأما إن قام الغرماء بعد الوضع؛ فانظر: فإن كان الدين بعد العتق؛ عتق الولد من رأس المال ولدته في مرض السيد أو بعد موته، وتباع الأمة وحدها في الدين، وإن كان الدين قبل العتق بيع الولد للغرماء إن لم تف الأم بدينهم.

ومن قال لأمته: ما في بطنك حر، فضرب رجل بطنها فألقت جنينها ميتاً؛ ففيه عقل حنين الأمة بخلاف أم الولد من سيدها تلد في جنينها عقل جنين الحرة؛ لأن جنين الأمة لا يعتق إلا بعد الوضع، وجنين أم الولد حر حين حملت به.

م: يريد: ولو استهل جنين الأمة صارخاً ثم مات كانت فيه الدية، لأنه باستهلاله صار حراً مع القسامة.

وكذلك في المسبوط لإسماعيل القاضي عن مالك.

وكذلك لو أوصي لرجل بما في بطن أمته فهلك الموصي وأعتق الموصي له ما في بطن الأمة فضرب رجل ما بطنها فاستهل ثم مات: فعلقه عقل حر؛ [لأن مالكاً قال في رجل جرح عبده فأعتقه بعد ذلك فمات من ذلك الجرح؛ أن عقله عقل حر] فهذا مثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>