للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو بعد موته؛ فهو من الثلث؛ لأن المريض إذا أعتق إلى أجل إنما هو من الثلث، والأول كمعتق في صحته إلى أجل، فهو من رأس المال، كمن قال لعبده في صحته: إذا وضعت فلانة فأنت حر، فوضعت والسيد مريض أو بعد موته؛ فإن العبد حر من رأس المال.

قال في كتاب محمد بن المواز في القائل لأمته وهي غير حامل: كل ولد تلدينه حر؛ فله بيعها ما لم تحمل، ولو قال: ما في بطنك حر، وليس في بطنها شيء، فلم يبيعها حتى حملت فله بيعها ولا عتق عليه، قيل: فإن تبين بعد قوله بها حمل ولا يدري أكان بها يوم القول أو حدث، قال: فلا عتق عليه إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم القول، ولو كان حملاً بيناً كان حراً، وإن لم تضعه إلا إلى خمس سنين.

ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا اعتق ما في بطن أمته أو دبره/ وهي حامل يؤمئذ؛ فما أتت به من ذلك الحمل إلى أقصى جمل النساء فحر أو مدبر، وإذا قال لها: ما في بطنك حر ولها زوج ولا يعلم أيها حمل أم لا؟ فلا يعتق هاهنا إلا ما وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم القول، كالمواريث إذا مات رجل وأمه تحت زوج، ولدت بعد موته ولدا فهو أخره لأمه، فإن وضعته لستة أشهر فأكثر من يوم موته؛ لم يرثه إذ قد تكون حملت به بعد موته فلا يورث بالشك.

قال: وإن كان لأقل من ستة أشهر ورث؛ لأنها كانت به حاملا يوم موته لا شك، فالعتق بهذه المنزلة إذا لم يكن حملها يوم أعتقه بيناً، وإن كان حملها بينا يوم أعتقه فهو حر

<<  <  ج: ص:  >  >>