وإن لم تعرف الأولى: فهنا حرتان بالشك، وإن وضعت غلاما وجارية: فإن كان الغلام أولاً: فالولدان رقيق والأم حرة، وإن كان الغلام آخراً فهو وأمه حران والجارية رقيق، وإن جهل الأول عتقت الأم والغلام ورقت الجارية.
م: وإن قال: إن ولدت جارية فأنت حرة، وإن ولدت الجارية أولاً فالغلام حر؛ لأنها بولادة الجارية حرة فولدها بعد ذلك حر، وإن كان الغلام أولاً؛ فالولدان رقيق، وإن لم يعلم الأول منهما فالغلام حر.
ومن المدونة قال ابن شهاب: وإن قال لها: أول بطن تضعينه حر فوضعت توأمين فهما حران.
قال ابن القاسم: ومن قال لأمته في صحته وهي غير حامل: كل ولد تلدينه حر؛ لزمه عنق ما ولدت، واستثقل مالك بيعها وقال: ليف بوعده.
قال ابن القاسم: فأنا أرى بيعها جائز ألا أن تكون حاملاً حين قال ذلك؛ أو حملت بعد قوله، أو قال لحامل في صحته: ما في بطنك حر، أو إذا وضعته فهو حر؛ فإن الأم لا تباع حتى تضع إلا أن يرهقه دين فتباع فيه ويرق الجنين، ولو ولدته في مرض السيد أو بعد موته ولا دين على السيد وقد أشهد على قوله في صحته: عتق من رأس المال؛ لأنه كالمعتق إلى أجل، هذا إن كان الحمل في الصحة، وأما إن حملت به في مرض السيد فولدته في مرضه