للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا قال لعبده: إذا أديت إلى ألف درهم فأنت حر، فدفعها عن العبد رجل أجنبي جبر السيد على أخذها، وخرج العبد حراً، ولو دفع العبد ذلك إلى سيده من مال كان بيد العبد فقال السيد: ذلك المال لي، فليس ذلك له، لأنه العبد هاهنا كالمكاتب يتبعه ماله، ويمنع السيد من كسبه أيضا.

م: قال أبو محمد: يريد [٣٩/أ. ص]: من غير مال كان بيده لسيده.

قال في باب بعد هذا: وإن قال لعبده: إن أديت إلى كذا فأنت حر، فأدى بعضه أو لم يؤد شيئاً ثم وضع عنه السيد ما عليه، عتق مكانه، يضع عنه السيد كتابته.

وإن قال لأمته: إن أديت إلى اليوم ألف درهم اليوم فأنت حرة، فمضى اليوم ولم تؤد شيئاً؛ فلابد أن يتلوم لها الإمام بلا تنجيم، وأما إن قال لها: إن أديت إلى ورثتي، أو إذا أديت إلى ورثتي، أو أدي إليهم مائة دينار وأنت حرة ثم مات؛ فإن حملها الثلث وأدت المائة عتقت، ويتلوم لها الإمام في الأداء على قدر ما ينجمه عليها، كقول مالك فيمن أوصى أن يكاتب عبده ولم يسم ما يكاتب به، إنه يكاتب على قدر ما يرى من قوته وأدائه، وقدر ما يرى أنه أراد من إرفاقه ويوزع ذلك عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>