وذكر ابن عبدوس عن سحنون: في القائل لزوجته وهي حامل: إذا حملت فأنت طالق: أنها لا تطلق بهذا الحمل إلا بحمل مؤتنف.
م: إن كان عالماً بحملها فأنويه أنه أراد حملاً مؤتنفا، وإن لم يكن عالماً: فالصواب أن يعتق أو يطلق؛ لأنه حامل بعد، والله أعلم.
فيمن قال لعبده: إن جئتني بكذا، أو أديت إلي، أو إلى ورثتني: فأنت حر.
قال ابن القاسم: ومن قال لعبده: إن جيتني أو متى ما أديت إلى، أو إذا أديت إلى أو إن أديت إلى ألف درهم؛ فأنت حر، فإنه إذا أتى بألف درهم عتق، وإن لم يأت لها فهو عبد ويتلوم له فيها الإمام، ولا ينجم عليه، وليس للعبد أن يطول بسيده، ولا السيد أن يتعجل بيعه إلا بعد تلوم السلطان له بقدر ما يرى، كقول مالك فيمن قاطع عبده على مال إلى أجل فمضي الأجل قبل أن يؤديه: أن السلطان يتلوم له، فكذلك هذا.
قال في كتاب محمد: قوله: إن جئتني أو إذا جئتني؛ لازم مثل قوله: على أن عليك، ولا يبيعه ولا يهبه حتى يوقفه الإمام ويتلوم له ولا يعجزه، إلا أن يكون قد مضى ما لو رفعه إليه أو لا يؤدله أكثر منه أو لا يطمع له بشيء فليعجزه.
قال: وكذلك يلزم ورثته.
قال مالك: ما لزم العبد مما عتق به في قطاعة ونحوها فلا يحاص غرماءه بذلك.