ففي "صحيح مسلم"(١) من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول لله ﷺ: "مَن تعلَّم الرمي ثم تركه؛ فليس منا - أو: قد عصى -".
وعند الطبراني من حديث سُهَيْل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من تعلَّم الرمي ثم نسيه؛ فهي نعمةٌ سُلِبَها"(٢).
وقال عبد الله بن المبارك: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني أبو سَلَّام قال: حدثني خالد بن زيد عن عُقْبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ومن ترك الرمي بعدما عُلِّمَه؛ فإنه نعمةٌ كفرها - أو تركها -"(٣).
(١) تقدم تخريجه (ص/ ٣٩)، وفيه (علم) بدل (تعلَّم). (٢) في فضل الرمي رقم (٣٢) والمعجم الصغير (١/ رقم ٥٤٣) والخطيب في الموضح (٢/ ٣٨١) وغيرهم. وهو حديث منكر كما قال أبو حاتم الرازي في العلل (١/ ٣١٣) فقد تفرد به قيس بن الربيع عن سُهيل. وهو لا يحتمل هذا التفرد، وأهل الجرح والتعديل مختلفون فيه. تنبيه: وقع في (مط) (عن سهيل) بدلًا (من حديث سهيل). (٣) أخرجه الطبراني في فضل الرمي برقم (٣٣)، وقد تقدم الكلام عليه (ص/ ٤٠ - ٤١). تنبيه: أ - وقع في (ح، ظ) (خالد بن يزيد) والروايات مختلفة في ذلك، والأكثر والأشهر ما أثبتُّه (خالد بن زيد). ب - ووقع في (ح، مط) (من نسي) بدلًا من (من ترك)، وسقط من (مط) (أو تركها).