قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ بِسِلَاحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءَ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ثُمَّ قَالَ: "أَناَ النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَناَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ" ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ.
(ما ولى)؛ أي: ما أدبَرَ.
(وأخفافهم) جمع خِفٍّ بكسر المعجمة، يقال: رَجلٌ خفيف وخِفٌّ، يعني: لا سلاحَ معه يُثقِله، ويروى: (أخفاؤهم).
(حُسَّرًا) جمِع حاسِرٍ، وهو الذي لا سلاح معه، وقيل: الذي لا دِرْعَ له ولا مِغْفرَ.
(ليس سلاح)؛ أي: لهم، فالخبر محذوف، وفي بعض: (ليس بسلاح) فالاسمُ مضمَرٌ، أي: ليس أحَدُهم مُتلبِسًا به.
(هوازن) مجرورٌ بالفتحة؛ لأنه غيرُ منصرف.
(رَشْقًا) بفتح الراء: الرَّمْيُ.
(ما يكاد)؛ أي: من حُسْن إصابتهم في الرمي يسقط لهم سهمٌ في الأرض.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.