العطفُ [عليه] (١) مُسْتبعدٌ، واستعمالُ المجاورة مع وجودِ الدلالةِ على المقصود مُسْتَحْسَنٌ.
قال: فمن شواهد الأول قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} [الممتحنة: ١] , {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ} [المائدة: ٥٧] وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} إلى قوله: {وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ} [الأنعام: ٩٩].
ورَدَّ العلماءُ بهذا الشأن المنصوبَ على اللفظ، لا على الموضع.
وذكر من شواهد الثاني: {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: ٢٢]، في القراءة بالجر، و:
إذا مَا الغَانِيَاتُ ... البيت
و:
يا لَيْتَ بَعْلي قَدْ غَدَا ... البيت
ولقائلٍ أن يقولَ: إثباتُ الجر بالمجاورة مُشكِلٌ؛ لأنَّ مواضعَ الاستشهاد؛ إمَّا أن تحتملَ الحملَ على غير المجاورة، أو تتعيَّنَ.
فإنِ احتملت سقطَ الاستدلالُ على طريقتهم، أو (٢) احتيجَ إلى
(١) زيادة من "ت".(٢) "ت": "و".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.