٥٥ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا الكلبى، عن سلمة بن السائب، عن أبى رافعٍ، قال: خرجت بخلخالين أبيعهما، وكان أهلنا قد احتاجوا إلى نفقةٍ، فرأيت أبا بكرٍ الصديق، فقال: أين تريد؟ قال: قلت: احتاج أهلنا إلى نفقةٍ، فأردت بيع هذين الخَلخالين، قال: وأنا قد خرجت بدريهماتٍ أريد بها فضةً أجود
٥٥ - ساقط: أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" [رقم/ ٦/ المنتخب]، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم ٨١]، والحارث [رقم ٤٤١/ زوائد الهيثمى "وإسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [٤/ رقم ١٤١١]، وابن أبى شيبة، وعبد الغنى بن سعيد في "إيضاح الإشكال" كما في "كنز العمال" [١٠٠٨١]، وعبد الرزاق [١٤٥٦٩]، وجماعة، من طرق عن محمد بن السائب الكلبى عن سلمة ابن السائب عن أبى رافع به نحوه. . قلتُ: وهذا إسناد ضائع، والكلبى قد غسل النقاد منه أيديهم منذ دهر. وقد كذبه جماعة وأسقطه آخرون فهو متأرْجِح بين التكذيب والترك، وسلمة هو أخوه مجهول لا يُعرف، ونكرة لا تُتعرَّف، فماذا يجديه ذكْر ابن حبان له في الثقات؟! ومن ينفرد عنه مثل الكلبى لابد أن يكون فيه شئ؟ نسأل الله السلامة. وقد تلوَّن فيه هذا الكلبى! فتارة يرويه كما مضى عن أخيه به. ثم عاد ورواه عن أخيه فقال: عن أسامة بن زيد عن أبى رافع نحوه. . . هكذا أخرجه ابن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [٤/ ٢٩٧]، وسواء كان هذا الوجه هو الصواب أو الذي قبله، فالكلبى قد سقط بهما في مكانٍ سحيق. ولشطر الحديث الأخير "الذهب بالذهب إلخ". شواهد في الصحيح. • تنبيه: وقع عند عبد الرزاق [١٤٥٦٩]: "عن محمد بن السائب عن أبى سلمة" وصوابه "ابن السائب" تحرفت "ابن" إلى "أبى" و"السائب" إلى "سلمة". فإن لم يكن الأمر كذلك، فهذا شئ عهدناه كثيرًا من ألاعيب الهلكى في الأسانيد كيما يفتضحوا بها أمام الله والنقاد. وللفقرة الأخيرة من الحديث: طريق آخر عن أبى رافع: أخرجه البزار [رقم/ ٤٥]، من طريق أحمد بن عبدة والحسن بن يحيى الأرزى، واللفظ للحسن قالا: حدّثنا الحسين بن الأشقر قال: نا زهير بن معاوية عن موسى بن أبى عائشة عن حفص بن أبى حفص عن أبى رافع مرفوعًا: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلًا بمثل الزائد والمستزيد في النار". قال البزار: "وهذا الحديث إنما يُعرف من حديث الكلبى عن سلمة عن أبى رافع عن أبى بكر، فلم نذكره لعلة الكلبى، ولما أجمع عليه أهل العلم بالنقل على ترك حديثه. وحفص بن أبى حفص الذي روى عنه موسى بن أبى عائشة هذا، فقد روى عنه السدى وموسى بن أبى عائشة، فقد ارتفعت جهالته". =