للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن له لغدائر أربعًا، وهو يقول: "ويلكم: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: ٢٨]، فلهوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبلوا على أبى بكرٍ، قالت: فرجع إلينا أبو بكرٍ، فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.


= وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم ١٣٦]- وغيرهم من طريق سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء به نحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات سوى ابن تدرس هذا فهو مغمور لا يُعْرَف! ونكرة لا تُتَعرَّف. لكن يقول البوصيرى في "مختصر إتحاف الخيرة" [٩/ ٧٢]: "رواه الحميدى وأبو يعلى بسند رجاله ثقات! ". وهذا يقتضى أن يكون البوصيرى قد عرفه ووقف على توثيق بعض النقاد له!
لكن يبدو لى أن ذلك من أوهام البوصيرى الكثيرة في "الإتحاف"! وما كان يمنعه أن يُسمى لنا من وثَّق "ابن تدرس"؟ أو يذكر لنا شيئًا من حاله؛ كيما نستدل به على كونه قد عرفه حقًا، ثم جاء صاحبه الهيثمى وقال في "المجمع" [٦/ ١١]: "رواه أبو يعلى، وفيه تدرس جد أبى الزبير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات". كذا قال! وقد أصاب بعضًا وأخطأ بعضًا!
١ - أما ما أصاب فيه: فهو ما نفاه من عدم معرفته بـ "ابن تدرس" وهو كما قال فإنى قد بحثتُ عنه طويلًا فلم أهتد إليه، وكل ما وجدناه: هو قول الحافظ المزى في ترجمة أسماء بنت أبى بكر من كتابه "التهذيب" [٣٥/ ١٢٣]: "روى عنها: تدرس جد أبى الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكى مولى حكيم بن حزام. . ." وهذا لا يشفى الغُلَّة فالظاهر أنه تابعى مجهول لا يُعرف له حال. وقد أخطأ المزى في تسميته: "تدرسًا"! إنما هو: ابن تدرس"، وقد تابعه الهيثمى على تلك الغفلة كما سيأتي.
وقد رأيتُ الإمام أحمد قد سئل عن ابن تدرس هذا فقال: "لا أعرفه"! كما في "العلل ومعرفة الرجال" [ص/ ١٩٦ - ١٩٧/ رواية المرُّوذى].
٢ - وأما ما أخطأ فيه الهيثمى: فهو قوله: "وفيه تدرس جد أبى الزبير"! فقد تابع المزى على هذا الوهم في تسميته: "تدرسًا"! وكذا في وصفه بكونه: "جد أبى الزبير"! أما قوله: "تدرس"! فهو مخالف لما وقع في جميع المصادر التى وقفت عليها من كونه: "ابن تدرس" وليس: "تدرسًا"!
وأما قوله: "جد أبى الزبير " فكأن المزى والهيثمى قد أخذاه من كونه وصِف بذلك في إسناد المؤلف! =

<<  <  ج: ص:  >  >>